متى ستصبح جراحات السمنة أمنة على صحة الأنسان؟

يلجأ العديد من مرضى السمنة المفرطة الى جراحات السمنة للتخلص من الوزن الزائد وذلك ايمانا منهم بان الرجيم والادوية لن تكون مجدية لانقاص هذا الوزن الزتئد ولكن قبل اجراء اي من جراحات السمنة قد يسيطر الخوف على المريض ويتساءل ما اذا كانت هذه الجراحة امنة ام انه قد يلحق به ضرر صحي او نفسي قد يودي بحياته بعد اجراء العملية.

لذلك فان عمليات جراحات السمنة من الممكن ان تصبح امنة ولكن بشروط:-

التخلص من اخطار عمليات السمنة

تصبح عمليات السمنة امنة اذا استطاعت الابحاث الطبية المتقدمة وجود حلول وعلاج للامراض التي تظهر بعد اجراء الجراحة والتي يتوجس منها العديد من المرضى ولكي يشعر المريض الامان تجاه اجراء العملية لابد من معالجة العيوب التي تصحب كل عملية فمثلا في عملية بالون المعدة قد يحدث تسريب للمحلول الملحي الوجود داخل البالون ويسبب ذلك حدوث انسداد في الامعاء. وقد يشعر المريض ايضا بالدوران والرغبة في القئ. كما يشعر المريض بعد الراحة لوجود جسم غريب داخل معدته كما تتمدد المعدة بعد ازالة هذا الجسم.

وفي عملية تكميم المعدة قد يحدث نزيف او التهاب للجرح اذا لم تتم الجراحة بشكل دقيق. وقد يشعر المويض بالرغبة في القئ والدوران نظرا لقلة الغذاء الوافد الى جسده. اما في عملية تدبيس المعدة قد يصاب المريض بقرحة وجلطات في الدم وقد يشعر ايضا بالدوران والرغبة في القئ. بالنسبة لعملية تحويل مسار المعدة فان جدار المعدة قد يصاب بالتهاب وقد يصاب الجهاز الهضمي لدى المريض باضطرابات نتيجة لتحويل مجرى الامعاء الدقيقة. ولكن اخطر ما في هذه العملية هو انحلال اماكن الدبابيس مما يستدعي التدخل الجراحي.

لذلك ستصبح جراحات السمنة أمنة على صحة الأنسان اذا استطاعت الابحاث الطبية اكتشاف حلول لمثل هذه العيوب بحيث لا ينتج عن الجراحة اي نوع من العيوب او المضاعفات او المشاكل الصحية المزمنة مثل بعض جراحات السمنة ينتج عنها مضاعفات وامراض اخرى مثل هشاشة العظام – قرحة في المعدة- انسدسدا الامعء- هزل في الجسم بسبب نقص بعض المعادن والفيتامينات- تساقط الشعر- فقر الدم – تلوث الجرح مما يستدعي جراحة اخرى – وامراض اخرى قد تسببها مثل هذه العمليات .

تأهيل الحالة النفسية للمريض

لكي يشعر المريض بالامان لابد من تاهيله نفسيا لاجراء العملية ولابد ان يكون على استعداد تام لتقبل اي نتائج او تغيرات محتملة. كما يجب ان يكون على استعداد بتغيير نمط حياته بعد اجراء الجراحة من خلال ممارسة الانشطة الرياضية واتباع نظام غذائي معين والتكيف مع الوضع الجديد نظرا لان بعض المرضى يصابون باكتئاب بعد اجراء مثل هذه العمليات. ينتج هذا الاكتئاب من عدم القدرة على اتباع نظام غذائي معين وتنازول الفيتاميات بشكل مستمر.

ومن المرضى ايضا من يصابون بمتلازمة «إضطراب الطعام» حيث أن الإفراط في تناول الطعام قبل اجراء العملية والإقلال منه إلى هذا الحد بعد الاجراء امر خطير.

اختيار مراكز مرخصة ومتخصصة

يتوقف مدى امان وفاعلية ونجاح الجراحة على اختيار مراكز مرخصة ومتخصصة ومؤهلى لاجراء مثل هذه الجراحات بحيث توجد بها ادوات نظيفة غير مستعملة من قبل ومعقمة لكي تتم الجراحة بنجاح تام. كما ان الدقة في اختيار الطبيب المعالج امر هام حيث تشير البحوث إلى أنه من الأفضل أن تختار جراحا قام بما لا يقل عن 100 إجراء لان الطبيب هو من يحدد اي من العمليات مناسبة للمريض ومدى جاهزية المريض لتقبل الجراحة والتغيرات التي قد تطرأ بعدها.